الأربعاء, 13 صفر 1442 هـ, الموافق 30 سبتمبر 2020 م
مصرحة من وزارة الثقافة والإعلام برقم ( ور1649 )
شاهد .. بيع «دينار نادر» مستخرج من منجم بين مكة والمدينة بـ4.7 مليون دولار رجل أمن يرفض تنفيذ توجيهات محكمة بفك قيد سجين ماثل أمامها القبض على شخص قام بتعنيف طفل النيابة العامة تطالب بحد الحرابة لزعيم داعش وقاتل مدير مباحث القويعية فتح باب القبول والتسجيل لمكافحة المخدرات على رتبتي جندي أول وجندي إحباط محاولة تهريب أكثر من 500 كجم من القات المخدر بالأفواج تقويم التعليم: تطبيق اختبارات القدرات العامة للفترة الأولى الجمعة القادمة توجيه بتخصيص خطبة الجمعة عن «التوعية بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية» شاهد.. أمير الكويت يؤدي صلاة الجنازة على جثمان الأمير الراحل بينها حالة بالدوادمي : تسجيل 418 حالة إصابة بكورونا شاهد.. أمير الكويت يؤدي اليمين الدستورية والدموع تغالبه محافظ الدوادمي يدشن البرنامج الدعوي «المملكة توحيد ووحدة» مؤسسة الحبوب تعلن عن وظائف شاغرة الموارد البشرية : أم المواطن غير السعودية لا يحق لها العمل في المهن المشمولة بالتوطين تفاصيل جديدة حول عملية الإطاحة بخلية الحرس الثوري الإيراني بالقطيف رئاسة الحرمين تنفّذ تجربة افتراضية لخطة العمرة.. «صور»

هل نحن طلاب معرفة فقط؟

هل نحن طلاب معرفة فقط؟

في بلادنا، أغلب الناس -إن لم يكن كلهم- متعلمون، مهما اختلفت مستويات تعليمهم؛ فبعضهم أنهى مراحل التعليم العام أو جزءًا منها، وآخرون أنهوا المرحلة الجامعية، وهناك من أنهى دراسته العليا، وترقى في درجات العلم. والسؤال: هل الحصول على ذلك القدر من المعرفة هو المطلوب؟ هل تلك المعرفة مقصودة لذاتها؟ كثيرون منا يصنّفون الأشخاص ويضعونهم في درجات متفاوتة بناء على الشهادات التي حصلوا عليها، أو على قدر المنشور لهم من الكتب والمقالات والأوراق العلمية.
ولكن المتأمل يرى بوضوح أن هذا التصنيف غير عادل، وأن حجم المعرفة ليس المعيار الوحيد في الحكم على الأشخاص؛ إذ لا قيمة للمعرفة حين لا تتجاوز عقل صاحبها ولا تستخدم في أرض الواقع؛ فربما ترى شخصًا حصل على درجة علمية عالية، لكنه في تعاملاته لا زال يستخدم معرفته التي تلقاها في شوارع الحي ومجالس الاستراحات؛ فمثلاً: حين يخطئ أو يجهل معلومة ما، فإنه يلجأ للكذب حتى يغطي خطأه، ويلجأ لقلب الحقائق حتى يغطي جهله، راميًا خلف ظهره كل ما تعلمه عن الاعتراف بالتقصير وفضل من قال: (لا أعلم)…. . ولعل في جعبة القارئ أمثلة أخرى مشابهة. تلك الحالة التي يتحول فيها الشخص من متعلم إلى غير متعلم هي في الحقيقة حالة انفصام معرفي، لا غير.
أنا لا أؤيد تصنيف الناس بحسب درجاتهم العلمية فقط، بل بحسب أثر المعرفة عليهم؛ فقد تجد شيخًا بالكاد أكمل شيئًا من التعليم العام، ولكنه فعّل في حياته كل ما تعلمه، وعلى النقيض، تجد آخر حصل على درجة الدكتوراه، ولكنه حقيقة لم يتجاوز معرفيًّا ذخيرته التي حصل عليها من الشوارع والاستراحات.
إن وعي المرء بالصواب والخطأ، والطرق المشروعة وغير المشروعة لا قيمة له إذا لم يجعله يتقدم خطوة واحدة نحو نموذج الإنسان الواعي المتعلم. إنني أعني ما أقول بـ(خطوة واحدة)؛ لأنها تعني العمل، فالبعض ارتبط مفهوم الوعي والعلم عنده بالكلام؛ ولذا تجده يُحسن الكلام لا العمل. إننا بحاجة ماسة إلى تحويل تلك المعارف التي تعلمناها إلى ممارسات ومهارات نعمل بها.

د. أحمد بن سمير العتيبي
أستاذ اللسانيات المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>