الثلاثاء, 22 رجب 1441 هـ, الموافق 17 مارس 2020 م
مصرحة من وزارة الثقافة والإعلام برقم ( ور1649 )
شاهد .. بيع «دينار نادر» مستخرج من منجم بين مكة والمدينة بـ4.7 مليون دولار رجل أمن يرفض تنفيذ توجيهات محكمة بفك قيد سجين ماثل أمامها القبض على شخص قام بتعنيف طفل النيابة العامة تطالب بحد الحرابة لزعيم داعش وقاتل مدير مباحث القويعية ولا يخافون لومة لائم الصحة تعلن تسجيل 15 إصابة جديدة بكورونا أمانة الرياض توزع «الجل المعقم» مجاناً بالأماكن العامة غداً المفتي: قرارات المملكة في مواجهة «كورونا» دفع الضرر ودرء المفاسد وتقليلها «السعودية للكهرباء» تأجل فصل الخدمة بسبب عدم السداد الموارد البشرية تنفي منح إجازة أسبوعين لموظفي القطاع الخاص وزير الصحة : نرجو من المواطنين والمقيمين البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة (فيديو) الشؤون الإسلامية توجّه بإغلاق دورات مياه الجوامع والمساجد العقاري يؤكد استمرارية إيداع الدعم لحسابات مستفيدي سكني في الموعد المحدد البيئة تعلن غلق جميع المنتزهات الوطنية في المملكة‏ بالفيديو.. قائد مركبة متهور يمارس التفحيط وسط الطريق الصلاة على «منيرة النفيعي» بعد صلاة العصر بـ«الدوادمي»

ولا يخافون لومة لائم

ولا يخافون لومة لائم

في أحد الأيام توجهت لأحد المراكز الصحية لأقوم بعمل تحاليل مخبرية ، وأثناء إنتظاري في غرفة سحب عينات الدم رأيت امرأة كبيرة في السن تنتظر دورها، ويظهر عليها القلق والخوف ، وحينما حان دورها نادتها الممرضة بنبرة صوت حادة فذهبت إليها وحاولت أن تسألها بعض الأسئلة المتعلقة بالتحاليل لكنها لم تتجاوب معها أو تصغي إليها ! كما أنها لم تغير القفاز الذي كان على يديها ، لأنها في الحقيقة كانت تستخدم القفاز ذاته مع عدد من المرضى ! فقامت إحدى المراجعات ممن لم تتمالك نفسها والتي كانت تملك قدرًا كبيرًا من المسؤولية أكثر منا، فتوجهت إلى الممرضة وألقت عليها التحية ثم طلبت منها بطريقة لبقة أن تقوم بتغيير القفازات الطبية، وأن تطهر يديها بالمطهر الذي يقبع بجانبها، ولم تلق له بالاً ، ردت عليها بازدراء وقالت : لماذا ؟! ولاداعي لكل هذا ! فلم تستطع تلك الأخرى أن تجيبها فجئت أنا وأخيراً لأنقذ الموقف ، وكنت أملك
في هاتفي المتنقل وثيقة (حقوق المرضى ومسؤولياتهم ) التي وضعتها وزارة الصحة في موقعها الرسمي .
ثم طلبت منها أن تقرأها بكل لطف لعلها نسيت أو كانت تجهل ذلك ، في الصفحة (6) الفقرة الخامسة من حقوق المرضى وذويهم والتي تنص على توفير الحماية والسلامة : ( يجب تطبيق قواعد مكافحة العدوى التي أقرتها أنظمة وزارة الصحة لحماية المرضى من العدوى والتأكد من أن مقدم الخدمة يتبع إرشادات السلامة قبل وأثناء وبعد الإجراء الطبي أو الفحص ويحق للمريض تذكيره بذلك أو طلب تغييره ) انتهى .
لقد تقبلت الممرضة انتقادنا لها برحابة صدر واعتذرت من المريضة المسنة وصححت مايجب عليها تصحيحه .
في الواقع تلك القصة كانت من نسج الخيال ولكني أؤكد لكم بأن هناك الكثير من المواقف المتشابهة لها، ولكن ليست بتلك المثالية التي جعلتها في القصة في بعض الأحيان.
إن من واجبي كأحد الممارسين الصحيين أن أنوه على أمر مهم وهو مدى أهمية تثقيف المرضى وذويهم بالحقوق والمسؤوليات التي كفلتها وزارة الصحة مشكورة .
يا أيها المرضى أنني أكتب هذا المقال لأجلكم كم يؤسفني أن أرى مرضى كثر يجهلون حقوقهم تلك ويشعرون بالحرج أو الخوف من أن يطالبوا بحقوقهم ظناً منهم بأن ذلك قد يؤثر سلباً على جودة الخدمة المقدمة لهم ، تشير الصفحة (8) من وثيقة الحقوق إلى ما نصه : ( وجود سياسات وإجراءات للشكاوى والمقترحات وتقديمها للمنشأة الصحية دون أي تأثير على جودة الخدمة المقدمة ) انتهى .
إمتناعك عن تذكير الممارس الصحي بتطبيق قواعد مكافحة العدوى كتطهير يديه على سبيل المثال سوف يؤثر سلباً على الرعاية الصحية، وتشجيعك لمقدم الخدمة وشكره إذا قام بعمل جيد سوف يترك أثراً مذهلاً لن يقتصر عليك فحسب؛ بل له تبعات إيجابية على المنشأة الصحية بأكملها وبذلك سوف يستفيد أكبر عدد من المرضى. لقد أنشئت وزارة الصحة قسماً أسمته : (إدارة علاقات المرضى) حتى يتسنى للمريض وذويه أن يتلقوا الدعم والمساعدة من الجميع مقيما أو مواطنا، فإن كنت مقيما فلايجب أن تشعر بالغربة فالمواطن والمقيم على حد سواء .
لا يجب علينا أن نغفل عن هذا الدور المهم الذي يقوم به الممارس الصحي والصعوبات التي تواجهه فهو خط الدفاع الأول لمواجه الأزمات والأمراض كالكورونا المستجد ( COVID-19) ولا ينبغي أيضاً أن نغفل عن معاناة المرضى وذويهم ومراعاة ظروفهم والعطف عليهم ، إنها علاقة طردية كما أسميها فإذا ازداد التواصل الإيجابي بين المريض والممارس الصحي ازدادت جودة الخدمة الصحية.
إذاً كيف لنا الإرتقاء بمستوى الجودة ؟
هو من وجة نظري إجراء دورات تدريبية للعاملين في القطاع الصحي تتعلق بمهارات التواصل وأيضا القيام بحملات تطوعية لزيادة وعي المرضى بحقوقهم ومسؤولياتهم .
وفي الختام أيها المريض ، أيها الممارس الصحي يجب أن تكونوا كما وصف الله المؤمنين في كتابه ( ولايخافون لومة لائم ) وأعني بذلك أن تقولوا كلمة الحق وأن توجهوا بعضكم بعض للإرتقاء بجودة الرعاية الصحية.
تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية .

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

مجتمع الدوادمى

إحراق سيارتين متوقفتين أمام منزل

إحراق سيارتين متوقفتين أمام منزل

تمكنت الجهات الأمنية في محافظة بيشة من ضبط شخصين ثبت تورطهما في إحراق سيارتين متوقفتين أمام أحد المنازل.ونجح أفراد البحث والتحري الجنائي في الكشف عن ...