الاثنين, 5 جمادى الآخر 1442 هـ, الموافق 18 يناير 2021 م
مصرحة من وزارة الثقافة والإعلام برقم ( ور1649 )
شاهد .. بيع «دينار نادر» مستخرج من منجم بين مكة والمدينة بـ4.7 مليون دولار رجل أمن يرفض تنفيذ توجيهات محكمة بفك قيد سجين ماثل أمامها القبض على شخص قام بتعنيف طفل النيابة العامة تطالب بحد الحرابة لزعيم داعش وقاتل مدير مباحث القويعية جازان: إصابة طفلين ورجل نتيجة سقوط مقذوف حوثي بالعارضة.. صور مساعد وزير التعليم: تكامل الجهود في انتظام الدراسة عن بُعد خلال أول أيام الفصل الثاني مستشفى الدوادمي ينجح في التعامل مع حالتي جراحة معقدة العدل .. إطلاق النظام الإلكتروني “تنفيذ” لتحسين جودة العمل “التجارة” تحجب متجرين إلكترونيين لم يسلما طلبات بـ 700 ألف ريال تعرف على الحد الأدنى والأعلى للمقابل المالي لأعمال التوثيق الحج والعمرة تعتزم منح تصاريح جديدة للراغبين في تقديم خدمات المعتمرين الأحوال المدنية توضح إمكانية تسمية الأبناء والبنات بأسماء الآباء والأمهات وزير التعليم يوجه رسالة إلى المعلمين والطلاب مع بداية الفصل الدراسي الثاني الطقس .. سماء غائمة ونشاطاً في الرياح السطحية على عدة مناطق الصلاة على «آمنة العيد» بـ«الدوادمي» “حماية المستهلك” : على شركة المياه تعويض المتضررين من القراراءت التقديرية.. فيديو

بدائل ذكية للعقاب البدني لطفلك تقضي على 63 مشكلة نفسية

بدائل ذكية للعقاب البدني لطفلك تقضي على 63 مشكلة نفسية

يعتقد كثير من الآباء أن التربية دون عقاب بدني لا يمكن أن تؤتي ثمارها، وأن التعنيف اللفظي والمقارنات مع الآخرين أفضل وسيلة لتحفيز الأطفال ودفعهم نحو التميز.

تأثير عكسي

وتؤكد الدراسات أن محاولة تهذيب سلوك الأطفال من خلال ضربهم وصفعهم على الوجه يمكن أن يؤثر سلباً على حالتهم المزاجية والسلوكية، ويجعلهم أشخاصاً عدوانيين في مراحل متقدمة من العمر.

وأشارت دراسة، أجراها فريق من الباحثين بجامعة ميسوري الأمريكية، إلى أن “الأثر الذي يتركه الضرب على تعديل سلوكيات الطفل يكون لحظيّاً، ويخلف آثاراً أخرى سلبية في المستقبل، وأن الأطفال الذين يعاقَبون بشدة يكونون أكثر عدوانية لدى بلوغهم سن 10 إلى 11 عاماً، كما أنهم يكونون أيضاً أقل إظهاراً للسلوكيات الإيجابية مثل مساعدة الآخرين”.

والأطفال الذين يُضربون يشعرون بأنهم قد دَفعوا ثمن سوء تصرفهم، وأنهم صاروا أحراراً ليسيئوا التصرف مرة أخرى، وبكلمات أخرى، ما يعني أن الضرب يحرر الطفل من الشعور والإحساس بالندم.

ويصطدم كثير من الآباء الراغبين في التخلص من العنف في التعامل بأنهم غير قادرين على التعامل مع أبنائهم أو عدم معرفتهم بالبدائل التربوية السليمة دون ضربٍ أو عُنفٍ، وهو ما سنتحدث عنه في تقريرنا.

العقاب الإيجابي

بدايةً يجب عدم الخلط بين التربية والعقاب والضرب، فهي معانٍ مختلفة، وإذا كان البعض يؤيد اللجوء إلى بعض أنواع العقاب غير البدني، فقد توصل باحثون إلى أن “العقاب النفسي يتساوى في تأثيره مع العقاب البدني، إذ إن العزلة تثير مراكز الألم نفسها الموجودة في الدماغ والتي يثيرها الضرب، ما يصيب الطفل بأمراض، مثل: التلعثم، والاكتئاب، ويُفقده ثقته بنفسه”.

الأخصائي النفسي أحمد آل سعيد -من جهته- يُحذر من اللجوء لأساليب العقاب التقليدية التي تُسبب 63 مشكلة سلوكية ونفسية، لافتاً إلى أن الضرب، والحرق، والاستهزاء، والسخرية، والانتقاص من الطفل، والسب، والشتم، والترهيب والتخويف… لن تخلق طفلاً سويّاً بل على العكس، سينشأ عديم الثقة بذاته، ويعاني من اضطرابات نفسية وسلوكية لا حصر لها.

ويشدد “آل سعيد” على أن البدائل العقابية هي الطرق المقبولة لتعديل سلوك الأطفال دون إيذاء جسدي أو نفسي، مبيناً أن أهم البدائل العقابية هو العلاج الملطف، بإحداث تغيير وتحويل في سلوك الطفل وجعله سلوكاً مقبولاً، ويجب لإنجاح هذا الأسلوب الالتزام بالهدوء والتريث أمام أي سلوك غير مرغوب، والتجاهل والتظاهر بالانشغال عنه، وتقبّل الطفل بكل مساوئه ولا نعتبر أي سلوك لحظي مشكلة، إلا إن آذى نفسه أو أقرانه بالعبث بالنار، أو الكهرباء، أو الأدوات الحادة أو اللعب أمام السيارات، وغير ذلك.

ويمكن أن نستبدل بالعقاب تأجيل العواقب، بمعنى أنني لا أعاقب الطفل بالحرمان من الذهاب للنادي أو مشاهدة التلفزيون، وإنما أؤجل ذلك لحين تعديل الطفل لسلوكه الخطأ، ويجب أن يصل هذا المفهوم للطفل من خلال التواصل الجيد معه وتفهُّم مرحلته العمرية وتوقع ردود فعله.

ويساعد العقاب الإيجابي في تكوين شخصية الطفل وتعليمه الالتزام بالقوانين المجتمعية من خلال تفاعله معها، كأن “يتم عقاب الطفل من خلال النظرات الحادة أو حرمانه من أمور بسيطة محببة له، مثل تأجيل مشاهدة الكارتون المفضل له، أو الذهاب للنادي، على أن تتناسب مدة الحرمان مع حجم الخطأ، كما يمكن إشراك الطفل في اختيار طبيعة العقاب الموقع عليه بما يساعده على الالتزام بالقوانين المجتمعية”.

وفي حال لجأ المربي إلى العقاب الإيجابي، فعليه أن يعي أنه “علم له قواعد”، أهمها ألا يكون بدافع التشفي والشماتة، وأن يتناسب مع حجم المشكلة، ولا ينتج عنه إيذاء نفسي أو بدني، وأن يتم توقيعه بعد حدوث المشكلة مباشرة؛ لأن العقاب بعد مرور الوقت يتحول إلى موقف شخصي.

كما يجب إعطاء الطفل الفرصة لممارسة حياته بحرية وأن نمنحه مساحة للخطأ مثل البالغين، وأن يكون لدينا القدرة على تقدير الأخطاء، فهناك أخطاء تتطلب التدخل الهادئ، وأخطاء تتطلب التدخل اللحظي بحزم دون عنف، وأخطاء أخرى مقبولة وطبيعية.

التحفيز بذكاء

وإذا أردنا تقويم أي سلوك لدى الطفل لا يجب أن نتجه أولاً للتفكير في العقاب والتأديب، فربما المكافآت والتحفيز يحققان ما لا يمكن أن يأتي به الكثير من العقاب.

وبالنسبة للطفل، قد تتمثل المكافأة في أمور بسيطة، مثل: وقت التلفاز، أو الآيس كريم أو الحلوى، ولكن هذه المكافآت ملموسة وعندما تتوقف قد يتوقف السلوك المطلوب أيضاً، ما يعني أنها قد تجلب الهدوء للمربي لاعتقاده أنه نجح، لكنها لن تلزم الطفل بالاستمرار في التصرف الصحيح ولن تساعد في بناء الشخصية أو غرس القيم.

وبدلاً عن ذلك يمكن للمكافآت أن تكون ذات مغزى، مثل قضاء وقت أطول مع الأجداد في يوم مع العائلة، وفي بعض الأحيان، يمكن أن يكون الشعور الإيجابي والسعادة أو الرضا عن فعل شيء جيد مكافأة في حد ذاته، فيُعدّ سؤال الطفل عن شعوره بعد إتمام المهمة أو إنجاز شيء ما طريقة جيدة لجعله يفهم أن المكافآت لا يجب أن تكون دائماً ملموسة.

على سبيل المثال، عندما يتعلم الطفل هواية معينة، سوف يرغب في ممارستها باستمرار مثل “ركوب الدراجة أو الخيل والتريكو للفتيات”، وكذلك فإن الشعور بإتقان مهارة جديدة هو مكافأة بحد ذاتها، وهو أمر يجب تعليمه للأطفال في وقت مبكر، وعلى كل مُربٍّ أن يبحث عن الوسائل المناسبة لأبنائه.

ومن البدائل كذلك عن العقاب؛ تقديم القدوة الحسنة في المقام الأول، ثم المناقشة والحوار، وتكليف الطفل بمهام مفيدة، ولنصل لنتيجة مرضية لا بد أن يكون هدف المربي تغيير سلوك الطفل وإقناعه بأن ما يقوم به خطأ، فالعقاب ليس مطلوباً لذاته ولا يجب أن يكون كذلك.

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

مجتمع الدوادمى