الخميس, 18 شوّال 1443 هـ, الموافق 19 مايو 2022 م
مصرحة من وزارة الثقافة والإعلام برقم ( ور1649 )
شاهد .. بيع «دينار نادر» مستخرج من منجم بين مكة والمدينة بـ4.7 مليون دولار رجل أمن يرفض تنفيذ توجيهات محكمة بفك قيد سجين ماثل أمامها القبض على شخص قام بتعنيف طفل النيابة العامة تطالب بحد الحرابة لزعيم داعش وقاتل مدير مباحث القويعية وفاة الإعلامي عبدالله الأفندي بعد معاناة مع المرض تأخير انطلاق مواجهة الهلال ضد الفيحاء في نهائي كأس الملك “الصحة” تعلن تسجيل 545 حالة إصابة بكورونا بقرار وزاري .. تمديد تكليف “عبدالله السبيعي” مديراً لتعليم الدوادمي الأمير خالد بن سلمان يلتقي وزير الدفاع الأمريكي 3 حالات يحصل فيها العامل أو صاحب العمل على تعويضات عند إنهاء العلاقة التعاقدية “الأرصاد”: عوالق ترابية تحد من مدى الرؤية على هذه المناطق وزير مالديفي يستنكر من “مقاطع مشهورة السناب” ويطالب سفارة المملكة بالقيام بدورها فتح باب القبول بالقوات الخاصة للأمن الدبلوماسي على 4 رُتب للرجال بالفيديو والصور .. أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 13 من طلاب جامعة شقراء الجوازات توضح اشتراطات سفر المواطنين إلى خارج المملكة تفعيلاً لإشراك القطاع الخاص والغير ربحي.. “المحافظة على الأشجار” تكرم القويز لمبادرته

أبعد أن رحلوا !؟

أبعد أن رحلوا !؟

لا يخلو مجتمعنا من وجود نماذج بشرية أستطيع القول بأنها مثالية أو على أقل تقدير مميزة من أدباء ،شعراء ،أطباء ، مفكرين ،فلاسفة ،عصاميين ،معلمين ،علماء ومشايخ أجلاء ، وكذلك أصدقاء وأقرباء ، لكنهم مغمورين لا يكاد يذكرون ولا يُشار لهم بالبنان ؛ رغم ارتفاع قاماتهم وعلو هممهم وهاماتهم ، وأفضلهم حالا من يُذكر بلسان اللوم والتقريع والنقد والتسفيه ( فهو على الأقل يذكر! )
ويستمر الحال على ماهو عليه، حتى تحين لحظة رحيلهم عن هذه الدنيا الزائفة! هنا يستيقض المجتمع على صوت نواحٍ وبكاءٍ ، وعويلٍ ورثاءْ؛ تمجيدًا لمناقبهم و تخليدًا لمآثرهم التي نسمع عنها لأول مرة ! فأين كانوا وأين كانت تلك المآثر ؟ ومن المسؤول عن حجبها عن النور ؟!
” ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا
حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا “*
وقد يتبادر لأذهانكم الآن وأنتم تقرؤون هذا المقال أسماء بعض أولئك الراحلون المغمورين
نعم ؛ هم وغيرهم كثير ماتوا بيننا قبل أن يموتوا !
يقول الكاتب والشاعر الألماني “برتولت بريشت”:
“لا يموت الإنسان إلا حين لا يتذكره أحد”
فأقول كم من الموتى ( المميزين ) يعيشون بيننا اليوم ؟! فأقل حقوقهم علينا ألا نجعلهم موتى وهم على قيد الحياة ، ثم نسعى لنعيدهم للحياة بعد رحيلهم وندبج لهم قصائد المديح ورد الجميل ، أبعد أن رحلوا !؟
لماذا بخلنا عليهم ببضع كلماتِ مديحٍ – يستحقونها – كان الأولى أن يسمعوها منا ؟ كلمة حق في حقهم وهم أحياء والحق أولى أن يُجاب .
لماذا كان التهميش ديدننا مع معظم الرموز الفاعلين في مجتمعنا؟! حتى قل سوادهم وطغى سواد التافهين المنحلين الذين لا وزن لهم ولا قيمة ، ولا يمكن أن تقوم لهم قائمة ولا يسمع لهم ركزا في مجتمع واعٍ متحضرٍ يحتفي برموزه الشامخة ويقتفي أثرهم وينهل من معينهم الصافي أيَّا كان مشربهم.
نعم ” اذكروا محاسن موتاكم ” وهذا أمر ندب إليه ديننا الحنيف لكن لا تنسوا محاسن أحيائكم الموتى ؛ فتندموا ولات حين مندم .
رحم الله من مات وزاد الله في عمر من بقي منهم عمرا إلى عمره.
“فالذكرُ للإنسانِ عمرٌ ثانِ”

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>